كل من في البيت يبكي، خوفا وشفقة على الأم وطفلها، ومن مضاعفات قد تحدث...حاولت أم فراس الاتصال بالشرطة للمساعدة في نقل الأم إلى المستشفى، لكنهم رفضوا...وربما هم محقون برفضهم فالوضع جد خطير ولا هزل فيه...
فعندما تحين ساعة الولادة، بعد تسعة أشهر من الانتظار، تكون المرأة في اشد ساعات فرحها، رغم أن هذه الفرحة تصاحبها آلام المخاض وصعوبة عملية الولادة، لكنها تبقى أحلى ساعات المرأة...
خلق الله... هكذا هي ببساطة... لأن المرأة تفكر فيما بعد آلام الولادة، في المولود، وان تصبح أما، وتكون لها عائلة بحق...!!! 
إن كانت في الليل، وما أدراكم ما الليل في العراق الجديد... إنه كابوس مرعب، وخطر لا يعرفه إلا من كان يعيش داخل البلاد.
الناس يتركون الشوارع قبل أن تسحب الشمس خيوطها من النهار.
ولا يبقى أحد فيها إلا ثلاث... إما دوريات للجيش الأمريكي والحكومي، أو فرق الموت،أو رجال المقاومة يتحينون الفرصة للهجوم عليهم...
وغالبا ما تدور المعارك، وتتحول الشوارع إلى ساحات حرب... تضيع معها المعالم، فلا يعرب أحد أحدا... كل من يخرج من بيته يقتل كائنا من كان... وهكذا تسير الأمور يوميا بلا مبالغة... والكلام في المناطق السنية طبعا...
أم فراس امرأة عراقية، تروي قصة ولادة شقيقتها...
تقول:- عندما حانت ساعة ولادة شقيقتي، وكانت في وقت متأخر من الليل. السلطات تفرض حظرا للتجوال، حتى سيارات الإسعاف لا تتمكن من الخروج. أصابتنا حيرة شديدة... الشقيقة تصرخ من آلام المخاض، من يوصلنا إلى المستشفى، وكيف... اشتدت الآلام، وتعالت الصيحات، وبدأ الطفل يعلنخروجه ليرى الحياة الجديدة...
قررت أم فراس وأهلها الاستعانة بجيرانهم والذهاب إلى قابلة مأذونة، علها توافق علىالمجيءإلى منزلهم...
وقد صاحبتهم عناية ألله ولطفه، ولم تصادفهم دوريات أو مسلحون، وصاحبتهم القابلة المأذونة بعد جهد جهيد، وتمت الولادة بفضل الله على خير، ورزقت الأم بطفل، وحمد الجميع الله على فضله وكرمه،أن سهل عملية ولادة الطفل، وبوجود التيار الكهربائي أيضا...
فتأملوا عباد الله أين أصبح العراقيون في العراق الجديد...
الاربعاء, 09 ابريل, 2008
من أسعد اللحظات في حياة المرأة الحامل، اللحظات التي تضع فيها مولودها...
في العراق، الوضع مختلف... مختلف جدا... فكلما اقتربت ساعة الولادة، كلما زادت معها مخاوف الأم والأب... بل العائلة كلها... وتزداد معها نسبة القلق... ليس من عملية الولادة... بل من الكيفية التيستتم فيها عملية الولادة... نعم... متى، وأين، وكيف، وعند من، وطريقة الوصول إلى المستشفى، ووووووو وألف و!!!
تفكير لا ينقطع، في هذه اللحظة... رعب يتحول إلى شبح حقيقي... إنه شبح الولادة...
هذه نقطة في بحر هموم المرأة في بلاد الرافدين.!!!
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







