السفير
منبر لبناء السلام

آه.. على آه..على آه

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
هذه ليست مطلعا لأغنية الفنان العراقي كاظم الساهر، وليست مطلع بيت شعري يعكس حالة أحد الشعراء تجاه من يحب... بل هي آهات ألم وحسرة انطلقت وتنطلق في كل لحظة من حناجر المرضى العراقيين، ومنذ أربع سنوات... من اللذين يرقدون في مستشفيات العراق الجديد، لتكون أشبه بلحن أغنية... أغنية خاصة... خاصة بمرضى العراق... عراق عصر الاحتلال ، ومن جاء مع قوات الاحتلال... مرضى يشتكون باستمرار ولمن أشتكيك بعد الله يا مرضى ...
معاناة جمة تقف عائقا أمامهم, لا تقتصر على تحمل الآلام والأوجاع فقط، بل تحمل عدم استجابة أحد لهم... فليس لهم بعد الله أحد... سوى هذه الآهات... وتتبعها آهات...
ومن الأسباب التي تقف وراء هذه المعاناة، الفقر المتقع، ونقص المستلزمات المعدات الطبية، وهجرة الكفاءات الطبية، من أطباء وممرضين... إما خوفا من القتل والخطف التي يسبقها تهديد يومي، أو نتيجة التضييق الذي يمارس عليهم من قبل جهات لا تريد لعراق الرافدين أن يأخذ دوره التاريخي المعروف من حيث التقدم والرقي...

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 
 
الحالة في مستشفيات العراق الآن لا يكمن أن توصف... فالقتلى يملئون ثلاجات مستشفيات الطب العدلي، بل ويملئون أرضيات هذه المستشفيات... والجرحى الذين يسقطون باستمرار جراء أعمال العنف والتفجيرات اليومية... مما جعل الوضع يسير من سيء لأسوأ... كل هذا جعل نسبة ارتفاع الأمراض وبعضها مزمن، مثل السرطان والثلاسيميا، وغيرها... ولا يجد هؤلاء المرضى دواءً يتعالجون به... وإن وجد، فهو محصور في العاصمة بغداد... وما أدراك ما بغداد، الآن... إنها الموت بعينه... فالمرء يقتل ويخطف على هويته /قومية كانت أو طائفية، وربما يقتل على شكله، إذا كان يوحي لعرق أو جنس أو طائفة ما... فأصحاب هذه الأمراض يتعذر عليهم الوصول إلى العاصمة /دار السلام/ أو على الأقل هكذا كانت!!!؟؟؟ فيحرمون من العلاج... مثل جلسات العلاج الكيماوي وأخذ الدم... وربما يولون وجوههم تجاه محافظات أخرى، في رحلة وراء علاج مفقود... وربما يسعفه الحظ ويجد مبتغاه، وربما لا... وكل يأخذ حظه من هذه الدنيا...

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
وهكذا تبقى آهاته وآلامه حبيسة جسده الضعيف... وقد تنتهي بسرعة /بالموت/ وربما تطول، وعندها يكون الموت أحب إليه من الحالة التي هو فيها ..
هذا غيض من فيض... وما خفي كان أعظم... أكثر بكثير... في عراق اليوم... الجديد... وأمام القادة الجدد... والكل يتجاهل، وكأنا أغشيت عيونهم، وطمست قلوبهم، وختم على قلوبهم وأسماعهم... فهم كالأنعام بل هم أضل...

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 ابريل, 2008 11:02 م , من قبل amal8080
من اليمن

احد اهم اسباب تعبنا نفسيا هو ما يحصل في العراق ..وهذه الصور مع انها ليست جديدة علينا لااننا لانستطيع الا الدعاء لرب العالمين..ونقول يالله الفرج..تحياتي


اضيف في 15 ابريل, 2008 11:02 م , من قبل amal8080
من اليمن

احد اهم اسباب تعبنا نفسيا هو ما يحصل في العراق ..وهذه الصور مع انها ليست جديدة علينا لااننا لانستطيع الا الدعاء لرب العالمين..ونقول يالله الفرج..تحياتي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


العراق قصيدة للعراق الحبيب




السفير سمير آل مختار يرحب بكم في مدونات السفير


Created by Crazyprofile.com
ضع الماوس على اي دوله لتعرف كم هو الوقت فيها