

أبو محمد صاحب البستان اشتاق كثيرا للشجر والأغصان فكل شجرة وغصن تحكي له حكاية عمرها 20 عام منذ ان اشتراها، تجولت بين الاشجار انظر اليها وانقل لها رسالة ابو محمد وسلامه وحبه لها، حينها شعرت بحزن شديد ترى ماذا لو كان ابو محمد هو الذي يتجول الان؟! لغردت العصافير ورقصت الفراشات والاغصان بلوتتفتح الازهار وتنضجت الثمار، فتدلى غصن مني وهمس في اذني ان ابلغيه "سلام من ديالى الخير وعطر القداح وزهرة الرمان ومن اغصان الزيتون وسعف النخيل الباسقات كأجمل لوحة في أعلى الجنان وقبل الختام ذكريه ان يترك الغربة والأحزان وأنه سيعود حتما لأحضان الوطن فهذه رسالتنا نبعثها من يرعانا بكل حب وحنان" ثم استكملت جولتي مع العائلة التي تسكن في جنان الأرض وحدثتني ماحصل قبل ايام حين داهم الأمريكان البستان وفتشوا المكان ولم يجدوا شيء فنحن عائلة بسيطة لم نفعل إلا ما يرضي الله استكملت جولتي وشارفت رحلتي نهايتها وأنا ادعوا الله ان تكون المرة القادمة رحلة باصطحاب أبو محمد الذي يعيش ذكريات 20 عام رحلة يزور فيها بستانه ويدعوا مراسلة الجزيرة توك ترافقه في رحلته وتحتفل معه في تلك المناسبة السعيدة.
السبت, 12 ابريل, 2008
حَملتٌ الكاميرا وقرأت بعض آيات القران فسأذهب في رحلة قصيرة إلى أخطر مكان أوكان هكذا قبل قليل من الزمان ، ففي هذا المكان قتل كثير من الشبان ودفنوا تحت ظلال الأشجار ولكن ثمة بساتين أو بستان (مزرعة) لم يدخلوا فيها من يقتلون البشر كالخرفان ،الطريق يخلوا من المارة الا من بعض معامل الحصى التي استحدثت بسبب جفاف المياه وتكاد السيارة التي تقلني هي الوحيدة التي تسير في ذلك الطريق ولا استطيع ان اخرج كامرتي لألتقط بعض الصورلأنني لا أعرف المكان وقد يحصل ما ليس في الحسبان،فمهمتي أن أزور بستان أبو محمد وألتقط لها صور فهو يعيش خارج الوطن ولم يرى بستانه التي يعتبرها كواحدة من ابنائه ولم يقطف ثمارها ولم يشم عطر أزهارها منذ ان وطئت أقدام الغزو الأمريكي على ارض الرافدين..
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







